• Our popular and beloved forums are finally back, after being down since April 2018 due to hosting and server issues. We have now switched to a better platform, while maintenaing all data as it was before (contents and user names) . Thank you for your patience and loyalty. If you have any questions, need to report an error, or are having trouble logging in, please email us at: assyrianvoice@rogers.com

هل نحن أشوريون حقـاً ..!؟

ASHOOR

Administrator
Staff member

هل نحن أشوريون حقـاً ..!؟


قد يتبادر الى مخيلة القارئ عدة تساؤلات إستنكارية حول السبب من هذا السؤال ، وقد تكون الاسباب الكامنه كثيرة البعض منها نفسي ، والبعض الآخر تأريخي – قومي متشابك ومتراكم ، ولكن المؤكد إن السؤال لا علاقة له بالنظام القابع في بغداد ! ، وتقع على عاتق القارئ العراقي والآشوري تحديداً مهمة الكشف عن معنى الاسم ومعنى البحث عن الذات القومية ، وما الذي نجنيه من تمسكنا به ؟ وهل إن التسمية (الآشورية ) التي نعشقها لها من الموجبات التي تستدعي التغني بها وبعظمتها ونحن نعيش زمناً جاوز الأربعة الآف عام من سقوط الامبراطورية الآشورية .. ؟ وكم هي المسافة بين الآشوري المعاصر والآشوري في زمن الكيان السياسي ؟ . وعلى الاقل فلنسأل هل نحن على خطاهم سائرون ؟ .

قد لا نحتاج الى شرح مقدار تمسكنا بالأسم القومي وبالتاريخ وبحقوقنا القومية ، وقد لا نحتاج أيضاً الى إعادة عرض إرهاصات العمل القومي الآشوري والرموز القومية والشهداء ، لانها باتت من الامور المعروفة داخل مجتمعنا الآشوري في داخل الوطن وفي الخارج أيضاً ، ولكن فلنفكر معاً عن إستراتيجية الحركة القومية الآشورية ومستقبل العراق والمنطقة في ظل العالم المتعولم وصراع او حوار الحضارات في القرية الصغيرة ( الأرض ) ، والآفاق المتوقعة لسياسة أميركا وأوربا في محاربة الارهاب ، ووطننا المدمر بكل خيراته وقومياته وأديانه ، وهل نملك اللغة اللائمة للتعبير عن قضيتنا أمام أبناء شعبنا اولاً وأمام أخوتنا في الوطن من العرب والكرد والتركمان أم ( لغة ركيكة لقضية عظيمة )؟ وهل إن لغتنا البسيطة في شرح القضية تعود لضعف حجتنا ؟ ، أم لان القضية أكبر من إمكانيتنا ؟ ، أم وهذا هو الأهم إن وضعنا القومي صحي نسبياً ولكن الفعل المناؤي لقضيتنا هو السبب في كبح المسار وتاخير التقدم نحو الأمام ؟ .

لا يمكن الاجابة على هذه التساؤلات بأجوبة محددة ومختصرة ، لانها تحمل إجابات نسبية قد تطول وقد تقصر حسب الزمان والمكان وبحسب الظروف والمواقف والتفسيرات ، ويمكن لإمكانيلتنا العقلية من هظم الاجوبة والتحليلات الصادرة من الآخرين ، ولكننا لن نتوقف عند كل ما يقال عنا وكأنها خاتمة المطاف ، فللروح القومية دينامية لا يمكن للفرد منا إحتوائها ووضع المعايير النهائية لها ، فالمسألة الآشورية إتخذت أشكالاً متعددة منذ سقوط الكياني الرسمي ولحد هذه اللحظة ، ولا يمكن للعمر المتوسط للفرد الآشوري من إستيعاب الفترات التي مرت والتي ليست متشابهه بالضرورة للشكل والمعروض الإستراتيجي الحالي لارتباط واقعنا السياسي بالواقع الدولي والذي اتخذ صيغته الحالية كميراث لما حصل في القرون الماضية كعصر النهضة ونمو النظريات القومية والانسانية ورسم الحدود بين الدول ، وكذلك ظهور حق تقرير المصير وحق الاختلاف وحقوق الجماعات والافراد وغير ذلك .. ولكن ومن الجانب الآخر ظهرت وبقوة الافعال المناوئة لحركتنا القومية ، وأبتدات من إنكار حقيقة الاسم القومي لنا ، وتبرع البعض ( ولغايات في نفس يعقوب ) ! من وضع أصول قومية وتاريخية لنا وذلك بدون تكليف أو طلب .. الى ان وصلت بالبعض وهم قلة والحمد لله الى إنكار عراقيتنا رغم كل ما قدمناه من تضحيات قبل وبعد نشوء دولة العراق .. ويمكن إيجاز التزوير الحاصل في إسمنا القومي الى :-





- إطلاق إسم التيارية حيناً والنساطرة حيناً أَخرى من قبل السيد عبد الرزاق الحسني مؤلف كتاب تاريخ الوزارات العراقية ، والكتاب معتمد بمعلوماته على ما صدر من أجهزة الدولة ، وهو ينكر ألاصل القومي للآشوريين فيسمي انتفاضة 1933 بان الانكليز (( آثوروها فثوروها )) ، ولكن الحقيقة التي ظهرت فيما بعد بصورة جلية بان الانكليز كانوا المستفيد الاول من المذبحة ( سميل 1933 ) لإدامة إنتدابهم على العراق الغير قادر على حكم نفسه بسبب المذبحة ، وكانوا قد صوروا المذابح من الجو للحصول على الدليل الملموس ..

- ترويج افكار الدكتور احمد سوسة المدسوسة في كتاب ( التاريخ القديم ليهود العراق ) من قبل النظام الحاكم والذي يتوسل بادلته الباهتة لإرجاع اصل الآشورين الى الاسباط العشر المفقودة لليهود ، وكان الكتاب قد تم طبعه من قبل مركز الدراسات الفلسطينية ، ووزع في الأحياء التي يسكنها الآشوريون في بغداد وبسعر مدعوم من قبل السلطة ، ويقفز الدكتور سوسة على حقائق التاريخ والمنطق ويختار الأدلة التوراتية من زيارات مبشر الكنيسة الانكليكانية غرانت لإثبات ذلك .

- أطلاق مصطلح الناطقين بالسريانية بدلاً من الاشوريين عند منح الحقوق الثقافية والادارية عام 1972 ، وتكمن الغاية من هذه التسمية هو إطلاق الوصف الديني الطائفي بدلاً من الاسم القومي ، والقرار كان واضحاً بان المراد منه هو التنفيس وكسب شعبنا الى صفوف السلطة وكشف نشطاء الحركة القومية الآشورية وهذا ما حصل بتعاقب السنوات حيث تم وضع المراقبة والتضييق عليهم ، وتم لاحقاً إفراغ القرار من محتواه ، رغم انه كان بالنسبة لنا فرصةً يمكن الاستفادة منها ..

- التعريب الاجباري والاستفزازي الذي تم في الاحصاء العام للسكان 1977 ، وقد ظهرت حينذاك قصص كثيرة من التحدي والمقاومة ، وحسب ألاوامر الصادرة كان يكفي توقيع موظف الاحصاء لتغيير القومية الى العربية ..

- بداية عقد الثمانينات وفي منحى مغاير لسياسة واطروحات الحزب الحاكم القومية - العلمانية تم إجبار الطلبة المسيحيين من دراسة الدين الاسلامي ، ولاقى القرار المناوئة والرفض على الصعيدين الشعبي والديني ، وكان لقداسة المرحوم البطريرك بولس شيخو دوراً مشهوداً في تلك الاحداث ، كما ان البعض من رجال الدين المسلمين اعتبروه قراراً لا يمثل روحية الدين الإسلامي ( لا إكراه في الدين ) .. كما ان هذا القرار ادى الى زيادة الشرخ بين ابناء الشعب العراقي بسبب الانتماء الديني ، وهذه السياسة ليست بريئة كما يبدو في ظاهرها .

- في ظل الاحكام الجائرة والطارئة دوماً ، كان الحصول على الجنسية العراقية بمثابة إنجاز يحققه المواطن الاشوري في العراق ، فلاثبات الوطنية يستوجب أن لايكون على علاقة بانتفاضة سميل (( رغم كونه الضحية )) ، كما أن لا تكون تبعيته عثمانية ( رغم ان العراق كان تحت الانتداب العثماني ) ، ولاحقاً ان لا تكون تبعيته ايرانية فهو معرض للترحيل ، وامتدت القرارات الجائرة في عقد التسعينات الى حد مخاطبة المؤسسات ودوائر الدولة وخصوصاً جهاز التعليم لإبعاد المعلمين الآشوريين من التبعية العثمانية .

بعد نهاية القرن العشرين .. وإستعداد الشعوب والدول للدخول في الالفية الثالثة ، تطور العقل التدميري للنظام الحاكم ، فأخذ يستهدف اخر ما لدينا مقومات ومؤسسات دينية ودنيوية و التي باتت مستقلة لقرون عدة ، فأصدر قراراً يستحوذ فيه على الكنائس ويلحقها بوزارة الاوقاف ، فأصبح رجل الدين موظفاً في الاوقاف ، كما اصدر قراراً اخر غير مسبوق ، يمكن فيه أي شخص من تغير قوميته الى العربية ( والعكس لا يجوز ) ! .. ولكي يثبت النظام شوفينيته وتخلفه وتوغله في الدكتاتورية للبقايا من مريديه ومرتزقته ( الذين يسبحون بحمده ما داموا يقبضون ) ، أصدر قراراً ( وما أكثرها ) ! يمنع فيه إطلاق الاسماء التاريخية القومية والبعض الدينية على المواليد الجدد من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري ..

هناك عبارة شائعة وسط العراقيين تقول : صدام عادل فقط في توزيعه للظلم على جميع أبناء العراق ! . كما ان لكل فعل رد فعل رد فعل ، ظهرت بوادر الرفض والمقاومة ، وأصبح التحدي بين شخص إسمه صدام ، إستولى على خيرات ومصير بلد كامل وبين شعب باجمعه ذو عمق تاريخي حضاري أصيل ، والمعادلة واضحة بان الطرف الاول لا يساوي بشيئ الطرف الآخر .. فقد شهد تأريخنا الآف من إشكاله وها نحن باقون وكلنا ثقة وأمل ..

فلنسأل أنفسنا ثانيةً .. هل نحن اشوريون حقاً ؟

للإجابة على السؤال نعود برهةً الى الصور العظيمة للمسيرة القومية والجماهيرية الكبرى في الاول من نيسان الماضي والتي جاوز العدد المشارك ( في دهوك فقط ) الخمسة والعشرون الفاُ على أقل تقدير .. ولنعود أيضاً الىمدارس التعليم بلغة الأم وتفوق طلابها على مستوى الاقليم ، والى النوادي والمؤسسات الرياضية وتفوق رياضييها على مستوى القطر ، والى النشرات والصحف والحركة الثقافية عموماً ..

إذن ولكي أكون اشورياً بحق ( أتكلم عن نفسي ) علي دعم بناء القرى وصمود أبناء شعبنا في الارض التاريخية ، علي أيضاً مقاومة ورفض خطط التهميش والالغاء وسلب الحقوق .. وأخيراً أستطيع القول ان إسم الآشوري هو تكليف لي لحمايته قبل أن يكون تشريفاً ، وعلي دفع الـ ( TAX ) لحملي أياه وذلك بالمزيد من العمل الجاد ونكران الذات والتضحية ..

أبو مريم

25 مايس 2002
 
Last edited:
Top